آقا ضياء العراقي

279

منهاج الأصول

ذلك إذ لا معنى للتعبد بشيء ما لم يكن هناك اثر عملي على ذلك . ثم لا يخفى ان الظهور له مراتب مختلفة فمرتبة منه خفيف المئونة وهو عبارة عن حصوله من نفس اللفظ فإنه ينتقل إلى المعنى مع العلم بالوضع وتسمى هذه المرتبة بالظهور التصوري وهذا الانتقال يحصل في الذهن ولو من خفقان الطير ومرتبة أخرى يكون في مقام الإفادة والاستفادة وحينئذ لا بد من العلم بالوضع واحراز كون المتكلم في ذلك المقام وهو المعبر عنه بالظهور النوعي وثالثة يقوى ذلك حتى يحصل منه الظن الشخصي ورابعة يقوى ذلك حتى يحصل القطع وما عدا الأول يعبر عنه بالظهور التصديقي والذي هو محط انظار الاعلام في حجية الظهور هو المرتبة الثانية هذا كله في الشبهة المفهومية واما الشبهة المصداقية فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى في الفصل الآتي . [ الفصل الخامس ] الشبهة المصداقية الفصل الخامس في تخصيص العام بمخصص منفصل وشك في فرد انه من مصاديق المخصص أم لا مع العلم بأنه من مصاديق العام مثلا لو ورد دليل أكرم العلماء ثم ورد لا تكرم الفساق منهم وشككنا في زيد العالم انه فاسق أم لا فهل يتمسك بعموم أكرم العلماء فيجب اكرامه أم لا ؟ قولان « 1 » قيل بالجواز

--> ( 1 ) وقرب بعض السادة الاجلة ( قدس سره ) في بحثه الشريف جواز التمسك بالعام في الفرد المشكوك دخوله في الخاص بأنه لما كان امره دائرا بين -